قاسم علي سعد

36

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

وتصنيف أزمانهم وطبقاتهم ما انتهى إلينا علمه ، وصح عندنا نقله ، لتعرف بذلك أوقاتهم ، وليستبين في التقدم والتأخر درجاتهم ، ويتميز بذلك المتصل من المنقطع من روايتهم » « 1 » . وقال أيضا : « ثم ذكرنا بعد هذا من فضائلهم ومناقبهم ، وثناء الأجلاء عليهم ، وتوثيق المزكى منهم ، ومنازلهم من الزكاء والعدالة ، ومراتبهم في العلم والرواية ، ومن تكلم فيه منهم على قلتهم ، أو عد منهم في أولي التقدم والإمامة ، مع ما يحتاج إليه الناظر المجتهد ممن يعتد بخلافه وإجماعه ، ويضطر إليه المتفقه والمقلد في معرفة من يدين بإمامته واتباعه . ودحضنا الدّلس عن قوم منهم ، تحامل المتعصبون عليهم ، أو تجمّل أهل الريب بإضافتهم إليهم ، وقد صح عنهم وعرف خلاف ذلك » « 2 » . وقال أيضا : « ثم جمعت من أخبارهم وقصصهم ، وفقر من سير حكامهم وقضاتهم ، ونوادر من فتاوى فقهائهم وأئمتهم ، ما يحتاج الحكام إليه ، ولا غنى بالعلماء عنه ، وأثبتنا من حكم حكمائهم ، ورقائق وعاظهم ، ومناهج صلحائهم وزهادهم ، ما ترجى بركته ، ولا تخيب - إن شاء الله تعالى - منفعته » « 3 » .

--> ( 1 ) 1 / 18 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 48 ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 11 ب . ( 2 ) 1 / 20 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 49 - 50 ، ونسخة دار الكتب المصرية : 1 / 4 أ ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 12 أ . ( 3 ) 1 / 23 ، وكذلك طبعة دار مكتبة الحياة : 1 / 52 ، ونسخة دار الكتب المصرية : 1 / 4 ب ، ونسخة مكتبة الحرم النبوي : 1 / 13 أ .